أسود الأطلس المنتخب المغربي الرديف: تتويج مستحق لكأس العرب 2025 بعد رحلة مثيرة في قطر
أخبار

أسود الأطلس المنتخب المغربي الرديف: تتويج مستحق لكأس العرب 2025 بعد رحلة مثيرة في قطر

2025/12/23
مراد الخماني
1 تعليقات

        شهدت العاصمة القطرية الدوحة لحظة تاريخية للكرة المغربية، عندما توّج المنتخب المغربي الرديف بلقب كأس العرب 2025، بعد فوزه المثير 3‑2 على منتخب الأردن في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب لوسيل الدولي. هذا الإنجاز يمثل تتويجًا لجهود منظومة كرة القدم المغربية في تطوير المواهب الشابة، ويؤكد أن أسود الأطلس قادرون على المنافسة في البطولات العربية والدولية بقوة واحترافية.

انطلاقة البطولة ومسيرة التألق

 

 

        بدأ المنتخب المغربي الرديف رحلته في البطولة تحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، الذي نجح في فرض أسلوب لعب متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والهجوم السريع. تصدّر الفريق مجموعته بعد الفوز على السعودية 1‑0، ثم تأهّل إلى نصف النهائي بعد تجاوز الإمارات في مباراة شهدت سيطرة تكتيكية واضحة واستغلال مثالي للهجمات المرتدة.

وقد اعتمد السكتيوي على توليفة شبابية واعدة، جمعت بين الخبرة المحلية في الدوري المغربي وبين اللاعبين الشباب المحترفين في أوروبا والعالم العربي، ما أضفى على الفريق حيوية ومرونة كبيرة في التعامل مع مختلف المواقف داخل المباريات.

المباراة النهائية: الإثارة والتشويق حتى اللحظات الأخيرة

 

 

      شهدت المباراة النهائية مواجهة حماسية منذ البداية، حيث بادر أسامة طنان بالتسجيل في الدقيقة الرابعة، ما أعطى أسود الأطلس أفضلية معنوية كبيرة. وردّ المنتخب الأردني سريعًا، واستطاع تعديل النتيجة لتستمر المباراة متكافئة على مدار الشوطين.

مع مرور الوقت، أظهر لاعبو المغرب قدرة عالية على التوازن بين الدفاع والهجوم، مع التركيز على الاستفادة من المساحات خلف الدفاع الأردني. وفي الشوط الإضافي، تألق عبد الرزاق حمد الله بتسجيل هدف التعادل والفوز، ليقود المغرب إلى تحقيق اللقب وسط فرحة كبيرة في المدرجات، وتفاعل واسع من الجماهير المغربية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الإنجاز الرياضي وأهميته

     يعد هذا التتويج اللقب الثاني للمغرب في كأس العرب بعد أول نسخة عام 2012، ويعكس نجاح خطة تطوير المواهب التي تعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. لقد أثبت المنتخب الرديف أن المستوى الفني والبدني للشباب المغربي قادر على مواجهة المنتخبات القوية، وأن الأسماء الشابة ستكون دعامة أساسية للمنتخب الأول في المستقبل.

كما يعكس اللقب قدرة الجهاز الفني على إدارة المباريات الكبيرة والتكيف مع الضغوط النفسية والفنية، وهو ما ظهر جليًا في مباراة النهائي، حيث أدار الفريق الوقت الإضافي بحكمة، واستغل خبرة اللاعبين في تسجيل هدف الفوز الحاسم.

الاحتفاء الرسمي والشعبي

     تلقى لاعبو الجهاز الفني والمنتخب الرديف تهنئة رسمية من الملك محمد السادس، الذي أشاد بالإنجاز الكبير وبروح اللاعبين وانضباطهم داخل وخارج الملعب. كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا شعبيًا واسعًا، حيث عبّر المغاربة عن فخرهم واعتزازهم بأبنائهم الذين رفعوا راية المغرب عاليًا في قطر، مؤكدين أن هذا الجيل يمثل مستقبل الكرة المغربية.

الدروس والتطلعات المستقبلية

    يؤكد هذا الإنجاز أن الاستثمار في المواهب الشابة وإعدادهم بدنيًا وفنيًا ونفسيًا له تأثير مباشر على النتائج، ويضع المغرب في موقع قوي لاستغلال هذه التجربة في البطولات القادمة، سواء على مستوى كأس أمم إفريقيا للشباب أو المنتخب الأول. كما يمثل هذا التتويج رسالة لكل الفرق العربية بأن المغرب يبني منظومة كروية متكاملة قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات.

إعلان
إعلان
مشاركة المقال:

التعليقات (1)

ل

للاللالبلالبلا

2025/12/23
😍 للاابللالبلابرلاربلابللابلا

أضف تعليقك